محمد حسين يوسفى گنابادى
19
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
وثالثاً : أنّ النيابة خلاف القاعدة ، فلا يمكن الالتزام بها ما لم يقم دليل على مشروعيّتها ، ألا ترى أنّه لا يجوز النيابة في مثل الصلاة والصيام ما دام المنوب عنه حيّاً ؟ والحاصل : أنّ المراد ب « المكلّف » خصوص المجتهد ، كما صرّح به المحقّق النائيني تبعاً لظاهر كلام المحقّق الخراساني رحمهما الله . البحث حول أنّ التقسيم الصحيح هل يكون ثلاثيّاً أو ثنائيّاً الثانية : أنّالتقسيم الثلاثي الذي ذهب إليه الشيخ رحمه الله يستلزم تداخل الأقسام . توضيح ذلك : أنّ الظاهر من « الظنّ » في كلامه هو الظنّ الشخصي ، لكونه في مقابل القطع والشكّ الذين لا يتصوّر نوعيّتهما . وحينئذٍ فإن حصل الظنّ الشخصي من طريق غير معتبر اقتضى كلامه أن يجري عليه أحكام الظنّ ، وهو خلاف ما عليه الاصوليّون من أنّه بحكم الشكّ ، فلابدّ من إجراء الأصول العمليّة فيه . ولو انعكس الأمر ، بأن قام عند شخص أمارة معتبرة على حكم ، لوجب عليه العمل بها وإن لم يحصل له الظنّ به ، لأنّ من قال بحجّيّة الأمارات بملاك الظنّ أراد الظنّ النوعي لا الشخصي . وبعبارة أخرى : إن قام دليل على اعتبار الظنّ فهو ملحق بالعلم ، وإلّا فملحق بالشكّ ، فلا يصحّ تثليث الأقسام . جواب المحقّق النائيني رحمه الله عن الإشكال وأجاب عنه المحقّق النائيني رحمه الله بأنّ عقد البحث في الظنّ إنّما هو لأجل تميّز الظنّ المعتبر الملحق بالعلم عن الظنّ الغير المعتبر الملحق بالشكّ ، فلابدّ من